ستّ نصائح لبناء مشروع ناجح في التجارة الإلكترونية

في عام 2020م وحده، بلغ عدد الأشخاص الذين أجروا عمليات شراء وبيع السلع والخدمات عبر الإنترنت أكثر من ملياري شخص، وتجاوزت قيمة المبيعات بالتجزئة عبر الإنترنت كذلك حاجز 4.2 تريليونات دولار أميركي في جميع أنحاء العالم. وفي المملكة العربية السعودية، نمت التجارة الإلكترونية في غضون أشهر قليلة من العام 2020م بنسبة 74%، في حين أشارت الاستطلاعات إلى أنّ 69% من السعوديين سيحافظون على عادات الشراء عبر الإنترنت بعد أزمة كورونا.  

تدلّ هذه التحوّلات على فرص واعدة في مجال التجارة الإلكترونية في المملكة، ولذلك سواء سبق أن أطلقت مشروعك للتجارة الإلكترونية أو كنت ترغب في إطلاعك مشروعك الأول، فقد يكون هذا الوقت الأنسب لك. 

نقدّم لك فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك في تحقيق ما ترسمه لمشروعك في مجال التجارة الإلكترونية.

اعمل على تنمية فئة محدّدة من الجمهور

يُعتبر استهداف فئة محدّدة من الجمهور (niche audience) بمنتَج فريد أو مخصّص وفق احتياجاتهم، أحد أهمّ عناصر أعمال التجارة الإلكترونية الناجحة. إذا استطعت أن تحدّد كيف سيحقق استثمارك في التسويق أكبر عائد على الاستثمار، ستسهّل على نفسك اكتساب عملاء يتعاملون مع متجرك باستمرار. ولذلك، من المهم أن تحرص على تقديم منتج فريد، وأن تحدّد الفئة التي تريد استهدافها من الجمهور، وأن تختار فئة أساسية متحمسة لمنتجك وترغب في شرائه، في حيث توفّر لهم القدرة على الحصول عليه من حيث السعر والوصول إليه عبر موقعك الإلكتروني أو تطبيقك الهاتفي.على سبيل المثال، يمكنك الاستفادة من منصّة “إحصاءات غوغل” (Google Analytics) مجاناً من أجل معرفة ما يبحث عنه الزوّار وما يشترونه وما يتجاهلونه، والتعرُّف بالتالي “على مستخدمي موقعك الإلكتروني وتطبيقك للتحقّق بشكلٍ أفضل من مستوى أداء التسويق والمحتوى والمنتجات”.

أنشر محتوى خاصّاً بك

يساهم المحتوى الذي تنشره على موقعك أو تطبيقك في جذب جمهور جديد، كما ويساهم في تحسين صورة علامتك التجارية لدى الجمهور الحالي. يحصل ذلك عن طريق تحسين ظهور موقعك على محرّكات البحث (SEO)، من خلال استثمار المحتوى لنشر كلمات مفتاحية يمكن أن ترشد الجمهور إلى موقعك أثناء بحثهم عن خدمة أو سلعة ما. لا بل أصبح المحتوى وسيلة لشركات التجارة الإلكترونية من أجل إنشاء أسلوب حياة لجمهورها، عن طريق نشر المحتوى المفيد والمتخصّص. ولذلك، من الأهمّية بمكان أن يكون التسويق عبر المحتوى ضمن أولوياتك التسويقية لجعل موقعك المخصص للتجارة الإلكترونية ظاهراً أكثر للعملاء الحاليين والجدد. يمكنك الاستعانة بمنصّة “إعلانات غوغل” (Google Ads) لاختيار الكلمات المفتاحية الرئيسية من أجل عرض المحتوى أمام الجمهور المناسب. بونص: من الاستراتيجيات المفيدة التي تستطيع اتّباعها في التسويق عبر المحتوى، إرسال نشرات بريدية لقائمة عملائك تتضمّن المحتوى المفيد الذي نشرته، وبعض العروض والخصومات، وآخر أخبار منشأتك التي تهمّ عملاءك.

حسّن امتثال موقعك الإلكتروني لمحرّكات البحث

بالإضافة إلى اكتساب عملاء جدد كما ذكرنا سابقاً، تساهم عملية تحسين امتثال موقعك الإلكتروني محرّكات البحث (SEO) في إبراز موقعك الإلكتروني في موقع متقدّم على هذه المحرّكات. تساعدك كذلك هذه العملية في تحقيق عدّة أهداف، مثل زيادة عدد الزوّار من عملاء محتملين إلى موقعك الإلكتروني، وتحسين صورة علامتك التجارية وإبرازها على أنّها موثوقة وتقدّم محتوىً مفيداً، وتحسين تجربة عملائك من خلال معرفة ما يبحثون عنه والأجهزة التي يستخدمونها لكي تعمل على تطوير موقعك وفقاً لذلك، وصولاً إلى تحقيق النموّ لمنشأتك عبر زيادة نسبة العملاء المحتملين، خصوصاً وأنّ أكثر من 80% من المستخدمين يبحثون عن المنتج والخدمة والعلامة التجارية على الإنترنت قبل اتّخاذ قرار الشراء. ينتشر على الإنترنت الكثير من الأدوات المجانية والمدفوعة لتحسين امتثال موقعك لمحرّكات البحث، ولكن ننصحك دائماً بالتواصل مع خبير، خصوصاً إذا كنت غير ملمّ بهذه المهارات أو لا تمتلك الوقت الكافي.

اعتمد تصميماً مرناً لموقعك الإلكتروني

لا يتصفّح جميع المستخدمين الانترنت من الكمبيوتر فقط أو الهواتف المحمولة فقط، بل وحتّى بعضهم قد يبحث عن المنتج أو الخدمة على جهاز ما ثمّ ينتقل إلى جهاز آخر لإتمام عملية الشراء. اعتمد تصميماً أكثر مرونة (responsive design) لموقعك الإلكتروني، لكي يعمل بسلاسة لمستخدمي الكمبيوتر والموبايل على حدٍّ سواء، علماً أنّ التسوّق عبر الهواتف المحمولة يشكّل نسبة أكبر تصل إلى 65%. يوفر التصميم المرن وسريع الاستجابة واجهة استخدام سهلة، خصوصاً لقراءة المحتوى وتصفّح المنتجات المعروضة، ما يؤدّي إلى زيادة رضا العملاء، ومضاعفة وقت استبقائهم على الموقع، وزيادة حركة المرور، وصولاً إلى رفع نسبة المبيعات بفضل سهولة التصفّح وإجراء عمليات الشراء.

سهّل عملية الدفع 

صحيح أنّ المتاجر الإلكترونية توفّر خيار الدفع عند التوصيل من أجل تسهيل عمليات الشراء لمن لا يمتلكون حساباً مصرفياً أو يتردّدون في إجراء هذه العملية عبر الإنترنت، ولكنّ خيار الدفع الإلكتروني يبقى الأكثر تفضيلاً. يوفّر خيار الدفع الإلكتروني مزايا للمنشأة والعميل على حدٍّ سواء، مثل تسريع وصول المال إلى حساب المتجر الإلكتروني بدلاً من وصوله إلى حساب شركة التوصيل ثمّ إلى حساب المتجر، وتحسين تجربة العملاء عبر إنجاز كافة المعاملات قبل عملية التوصيل، وتسهيل عملية إعادة الدفع لخدمات مقابل اشتراك شهري مستمر. ولذلك، احرص على توفير تجربة دفع إلكتروني سهلة لعملائك، مثل تقليل عدد الشاشات التي يجب أن يتنقّل العميل عبرها، واستخدام عدد أقلّ من الخانات المطلوب ملؤها بالمعلومات، واستخدام الملء التلقائي عند الحاجة عن طريق حفظ المعلومات السابقة، وذلك كيلا يجد العملاء أيّ صعوبة ويصابوا بالإحباط فيغادرون موقعك للعثور على متجر آخر. ثمّة عّة خيارات محلّية في المملكة العربية السعودية توفّر خدمات الدفع الإلكتروني على موقعك، مثل “مُيسّر” (Moyasar)، و“بيفورت” (Payfort) [أصبحت تابعة شركة “أمازون”]، و“بيتابز” (Paytabs)، و“هايبر باي” (HyperPay).

ركّز على إتقان العمليات المحاسبية

المعرفة المالية هي من أهمّ المهارات التجارية التي ستحتاجها. من المهمّ لكلّ منشأة أن تتقن كيفية حفظ السجلّات المالية ووضع الميزانية وتوزيع الاستثمار، والتنبؤ بالنفقات التشغيلية والتسويقية وغيرها، وصولاً إلى معرفة المنتجات الأكثر مبيعاً. ينبغي لك كذلك أن تلتزم بالمتوجّبات في البلد الذي تعمل فيه، مع ما يتطلّبه ذلك من إصدار الفواتير وحفظها، وإجراء الجرد للمخزون، وإصدار التقارير المالية والضريبية، وغيرها من المهام المحاسبية. تساعدك “ڤوم” في توفير الكثير من هذه التكاليف، وتولّي المهام المحاسبية والضريبية عنك، وتعزيز “القيمة المالية” لشركتك. سجّل الآن في “ڤوم” التي توفّر لك برنامج محاسبة مجانياً أساسياً يؤدّي مهاماً متعدّدة وباقات متقدّمة بأسعار تنافسية، بما يجعلك قادراً على إدارة أعمالك بنفسك بسهولة حتّى لو لم تمتلك خلفية محاسبية. وسواء كنت تستخدم أيّاً من منصّات التجارة الإلكترونية، مثل “زد” (Zid) و“سلّة” (Salla) و”شوبيفاي” (Shopify) و”بيج كوميرس” (BigCommerce)، يمكنك إضافة “ڤوم” مباشرة إلى متجرك عن طريق منصة “زابيير” (Zapier).