الفاتورة الإلكترونية

كيف تُحسَب ضريبة القيمة المضافة؟ وما العوامل التي تؤثر فيها؟

في الاقتصاد العالمي في أيامنا هذه، تُعدُّ الضرائب أداة هامة للحكومات لتمويل نفقاتها وتوفير الخدمات العامة الأساسية. 

ومن بين العديد من أنواع الضرائب المُستخدمة حول العالم، أصبحت ضريبة القيمة المضافة VAT شائعة الاستخدام بسبب كفاءتها وفاعليتها في توليد الإيرادات. 

ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تُفرض على القيمة التي يجري إضافتها إلى السلع والخدمات ضمن جميع مراحل سلاسل التوريد، مما يجعلها مصدرًا رئيسيًّا للإيرادات للعديد من البلدان. 

في هذا المقال، سوف نستكشف مفهوم ضريبة القيمة المضافة ومزاياها وعيوبها وتحديات تطبيق وإدارة هذه الضريبة، كما سنتحدث عن طريقة حساب ضريبة القيمة المضافة، وغير ذلك.

برنامج محاسبة

اقرأ أيضًا: برنامج محاسبة للمحلات: إليك ما يقدمه ڤوم في هذا الخصوص

ما هو مفهوم ضريبة القيمة المضافة؟ وكيف تُحسَب ضريبة القيمة المضافة؟

ضريبة القيمة المضافة هي شكل من أشكال ضريبة الاستهلاك التي تُفرض على القيمة التي تُضاف للسلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع. 

في نظام ضريبة القيمة المضافة، يتعين على الشركات دفع ضريبة على القيمة التي تضيفها إلى منتج أو خدمة، ويمكنها أيضًا المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها على مدخلاتها الخاصة. 

يتحمل المستهلك النهائي في نهاية المطاف تكلفة حساب ضريبة القيمة المضافة، إذ يجري تضمينها في سعر المنتج أو الخدمة.

إليك كيف تعمل ضريبة القيمة المضافة عمليًّا: لنفترض أنَّ الشركة المصنعة تُنتج منتجًا تكلفته 50 دولارًا، وتبيعه لتاجر الجملة مقابل 70 دولارًا، مضيفة 20 دولارًا من القيمة للمنتج. 

ثم يبيع تاجر الجملة المنتج إلى بائع تجزئة مقابل 90 دولارًا، مضيفًا بدوره 20 دولارًا أخرى. وأخيرًا، يبيع بائع التجزئة المنتج نفسه للمستهلك النهائي في مقابل 100 دولار، مضيفًا 10 دولارات أخرى. 

في نظام ضريبة القيمة المضافة، ستخضع كل من هذه المعاملات للضريبة بنسبة مناسبة (والتي قد تختلف حسب المنتج أو الخدمة)، وستستند الضريبة إلى القيمة المضافة في كل مرحلة. 

لذلك، على سبيل المثال، إذا كانت نسبة ضريبة القيمة المضافة هي 10٪، فإنَّ الشركة المصنعة ستدفع 5 دولارات من ضريبة القيمة المضافة إلى تكلفة المنتج البالغة 50 دولارًا، وسيدفع تاجر الجملة دولارين من ضريبة القيمة المضافة إلى الـ 20 دولارًا التي أضافها، وهكذا.

تتمثل إحدى المزايا الرئيسة لضريبة القيمة المضافة في أنَّها نظام للرقابة الذاتية، إذ يتعين على كل شركة في سلسلة التوريد أن تحتفظ بسجلات ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها واستلمتها، وإبلاغ الجهات الضريبية بهذه المعلومات. 

هذا يجعل من الصعب على الشركات التهرب من الضرائب أو تجنُّبها، إذ يجري تحفيزها لضمان توثيق جميع معاملاتها وتسجيلها بطريقة صحيحة. 

ومع ذلك، يمكن أن تكون إدارة حساب ضريبة القيمة المضافة في الدليل المحاسبي وتوثيقها عملية معقدة أيضًا، بخاصة للشركات الصغيرة التي قد لا تمتلك الموارد أو الخبرة اللازمة للامتثال للوائح الضريبية.

اقرأ أيضًا: برنامج حساب الراتب: مميزاته وإمكاناته، وفوائده للشركات والمؤسسات

مزايا ضريبة القيمة المضافة:

  • الكفاءة في توليد الإيرادات: تتمتع ضريبة القيمة المضافة بإمكانية عالية نسبيًّا لتوليد الإيرادات؛ إذ يجري فرضها على كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد. 

يعني هذا أنَّ الأساس الضريبي واسع، وأنَّ الإيرادات المحصلة قد تكون كبيرة، مما يجعلها مصدر دخل جذاب للحكومات.

  • نظام للرقابة الذاتية: ضريبة القيمة المضافة هي نظام للرقابة الذاتية، مما يعني تحفيز الشركات لضمان تسجيل معاملاتها والإبلاغ عنها بطريقة صحيحة. 

يقلل هذا بدوره من إمكانية حدوث تهرب ضريبي، مما يسهل على السلطات الضريبية فرض قواعد الامتثال.

  • الحيادية: تُعدُّ ضريبة القيمة المضافة ضريبة محايدة لأنَّها لا تميز بين أنواع مختلفة من المنتجات أو الخِدمات. وهذا يعني أنَّها لا تؤثر في أسعار السوق أو سلوك المستهلكين، ولا تُحابي قطاعًا أو صناعة على حساب أخرى.
  • تشجيع الصادرات: لا يجري عادةً فرض ضريبة القيمة المضافة على الصادرات، مما يعني أنَّه يمكن للشركات الاستفادة من الإعفاءات الضريبية أو استرداد الأموال على صادراتها. 

يمكن لهذا أن يشجع التجارة الدولية ويدعم نمو الصناعات الموجهة للتصدير.

اقرأ أيضًا: قيود نقاط البيع: 11 قيدًا تجدها في برنامج نقاط البيع

مساوئ ضريبة القيمة المضافة:

  • زيادة التكاليف للشركات: قد تؤدي ضريبة القيمة المضافة إلى زيادة التكاليف للشركات، وبخاصة الشركات الصغيرة التي قد لا تمتلك الموارد أو الخبرة اللازمة للامتثال للوائح. 

يمكن أن يؤدي هذا إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين وانخفاض القدرة التنافسية للشركات.

  • ضريبة تنازلية: ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة تنازلية، مما يعني أنَّ لها تأثيرًا أكبر على الأُسر ذات الدخل المنخفض أكثر من تأثيرها على الأسر ذات الدخل المرتفع. 

مردُّ ذلك إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض تميل إلى إنفاق نسبة أعلى من دخلها على شراء السلع الاستهلاكية.

  • كثرة تكاليف الإدارة والامتثال: تتطلب ضريبة القيمة المضافة قدرًا كبيرًا من التكاليف الإدارية وتكاليف الامتثال لكل من الشركات والسلطات الضريبية. يمكن أن يؤدي هذا إلى وجود نظام بيروقراطي معقد قد يصعُب على الشركات والأفراد التعامل معه.
  • خلق ضغوط تضخمية: يمكن أن تخلق ضريبة القيمة المضافة ضغوطًا تضخمية، إذ إنَّها تزيد من تكلفة الإنتاج، وتؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار التي سيدفعها المستهلكون. 

قد يُشكِّل هذا مشكلة، بخاصة في المواقف التي يعاني فيها الاقتصاد بالفعل من ضغوط تضخمية.

مزايا وعيوب ضريبة القيمة المضافة

اقرأ أيضًا: ما هو تقييم الأداء الوظيفي؟ وكيف تُجريه بطريقة صحيحة؟

العوامل السياسية والاجتماعية التي تؤثر في تصميم وتنفيذ ضريبة القيمة المضافة

يتأثر تصميم وتنفيذ ضريبة القيمة المضافة بمجموعة واسعة من العوامل السياسية والاجتماعية. فيما يلي بعض العوامل الرئيسة التي يمكن أن تؤثر في ذلك:

  • العدالة الضريبية: تعد العدالة الضريبية أحد أهم العوامل التي تؤثر في تصميم ضريبة القيمة المضافة. 

غالباً ما تواجه الحكومات ضغوطًا من مجموعات المصالح المختلفة، مثل الشركات والمستهلكين ومجموعات المصالح الخاصة لتصميم نظام ضريبي يُنظر إليه على أنه عادل. 

على سبيل المثال، قد تكون هناك مناقشات حول السلع والخدمات التي يجب إعفاؤها من ضريبة القيمة المضافة أو أساس الضريبة الذي يجب تطبيقه على منتجات معينة. 

ومن أجل ضمان العدالة الضريبية، يجوز للحكومات إجراء مشاورات عامة والتواصل مع أصحاب المصلحة قبل اتخاذ قرارات بشأن تطبيق هذه الضريبة.

  • التصور العام: يُعدُّ التصور العام لضريبة القيمة المضافة عاملاً آخر يمكن أن يؤثر في تصميمها وتنفيذها. فإذا رأى الجمهور أنَّها غير عادلة أو مُجحفة، فقد تكون هناك مقاومة لتطبيقها، وقد يؤثر ذلك على نجاحها عمومًا. 

لتخفيف هذه التصورات السلبية، قد تحتاج الحكومات إلى إجراء حملات توعية عامة لمساعدة الجمهور على فهم الغرض من ضريبة القيمة المضافة وفوائدها.

  • الظروف الاقتصادية: تؤدي الظروف الاقتصادية أيضًا دورًا هامًّا في تصميم وتنفيذ ضريبة القيمة المضافة. 

إذا كان الاقتصاد في حالة ركود أو يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، فقد يكون هناك إحجام عن تطبيق نظام ضريبي جديد يمكن أن يزيد العبء على الشركات والمستهلكين. 

اقرأ أيضًا: محاسبة المبيعات: لماذا هي ضرورية للشركات؟

أسئلة شائعة

  • هل يمكن للأفراد المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة؟

لا يمكن للأفراد المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة على مشترياتهم الشخصية، ولكن يمكن للشركات المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها على مشترياتها كضريبة مدخلات.

  • متى تكون ضريبة القيمة المضافة قابلة للاسترداد؟

يمكن استرداد ضريبة القيمة المضافة في مواقف معينة، وفقًا لقواعد وأنظمة الدولة المعنية. فيما يلي بعض المواقف الشائعة التي قد تكون فيها ضريبة القيمة المضافة قابلة للاسترداد:

  • تصدير البضائع: إذا قامت شركة ما بتصدير سلع إلى بلد آخر، فقد تكون مؤهلة لاسترداد ضريبة القيمة المضافة على تلك السلع.
  • الشركات الأجنبية: في بعض البلدان، قد تتمكن الشركات غير المقيمة من المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها على السلع أو الخِدمات في أثناء ممارسة الأعمال التجارية في ذلك البلد.
  • التوريدات المعفاة: في بعض البلدان، قد يجري إعفاء بعض السلع والخِدمات من ضريبة القيمة المضافة. 

اقرأ أيضًا: عيوب برنامج قيود المحاسبي (وأقوى بديل له في السعودية)

  • كيف تُحسَب ضريبة القيمة المضافة للعقار؟

يختلف حساب ضريبة القيمة المضافة على العقارات باختلاف البلد، إذ قد تختلف القواعد واللوائح المتعلقة بضريبة القيمة المضافة. فيما يلي بعض العوامل الرئيسة التي يمكن أن تؤثر في ذلك:

  • نوع العقار: في بعض البلدان، قد تكون العقارات السكنية معفاة من ضريبة القيمة المضافة. أما العقارات التجارية فتخضع لها.
  • سعر الشراء: عمومًا، يُعد سعر شراء العقار أساس حساب ضريبة القيمة المضافة.
  • معدل ضريبة القيمة المضافة: يمكن أن يختلف معدل ضريبة القيمة المضافة على العقارات حسب الدولة، ويمكن أن يعتمد أيضًا على نوع العقار الذي يُباع.
  • الإعفاءات: قد يكون لدى بعض البلدان إعفاءات أو أسعار مخفضة لأنواع معينة من المعاملات العقارية، مثل شراء عقار سكني لأول مرة.
  • ما هو حد ضريبة القيمة المضافة؟

حد ضريبة القيمة المضافة هو الحد الأدنى لمستوى المبيعات الخاضع للضريبة الذي يجب أن تسجل فيه الشركة في ضريبة القيمة المضافة. قد يختلف الحد باختلاف البلد، وقد يتغير بمرور الوقت.

اقرأ أيضًا: الميزانية العمومية: ما هي؟ وكيف تُعِدها؟ وكيف تقرأها؟

في الختام

عمومًا، تبقى ضريبة القيمة المضافة أداة هامة لتوليد الإيرادات ودعم الخِدمات والبرامج الحكومية. في حين أنَّه قد تكون هنالك بعض التحديات المرتبطة بتنفيذها، فإنَّه لا يمكن التغاضي عن فوائدها كمصدر ثابت وموثوق به للإيرادات. 

وعلى هذا النحو، فمن المرجح أن تستمر ضريبة القيمة المضافة في أداء دور رئيسي في النظم الضريبية للعديد من البلدان حول العالم في السنوات القادمة.

وختامًا، إن كنت ترغب في الحصول على برنامج محاسبي يمكنك من خلاله حساب ضريبة القيمة المضافة بطريقة سهلة، فتواصل مع فوم.

لقد خصصت لكَ فوم برنامجًا سحابيًّا بأعلى معايير الجودة وأفضل الميزات، وبخصم 90٪ لمدة 6 أشهر دون أي تكاليف تُذكر. قدِّم عليه الآن.

برنامج محاسبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *